علاج إدمان القمار بالقرآن والدعاء يمنح كثيرين قوة وطمأنينة في طريق التعافي، خاصة من يرى في الترك توبة إلى الله. قراءة القرآن، والصلاة في وقتها، وصحبة أهل الخير تملأ الوقت الذي كان يذهب إلى اللعب، وتقوي العزيمة عند الرغبة. غير أن الإيمان لا يتعارض مع العلاج المختص، بل يكمله، والأخذ بالأسباب من الدين نفسه. فالدعاء لا يغني عن الطبيب ولا عن مجموعة الدعم، بل يرافقهما في الطريق ذاته. والأسرة تستطيع أن تشجع على ذلك بالقدوة لا بالوعظ.
كيفية التعامل مع مدمن القمار تبدأ بإدراك أن الإدمان مرض لا خيانة مقصودة. اختر وقتا هادئا للحوار، بعيدا عن لحظة الغضب بعد خسارة جديدة، وتحدث عن الوقائع وعن مشاعرك بدل الاتهام والتشهير. قل مثلا إنك قلق لأن المال يتناقص والسهر يطول، ولا تصفه بالفشل. واعرض المساعدة بشكل محدد: موعد مع مختص، أو مرافقته إلى مجموعة دعم. وتوقع الإنكار في المرة الأولى، فهو جزء شائع من الإدمان، وأعد الحديث بصبر.
حماية مال الأسرة واجب وليست قسوة. افصل الحسابات المشتركة أو ضع عليها حدودا، واحفظ الوثائق والبطاقات والمقتنيات الثمينة في مكان آمن. راقب الحسابات المشتركة التي تملك حق الاطلاع عليها، ولا توقع على قروض أو ضمانات جديدة له. وإذا قبل المدمن العلاج فيمكن الاتفاق على أن يدير شخص آخر المال مؤقتا. ولا تهمل نفسك: فالأهل يحتاجون أيضا إلى الدعم، ومجموعات دعم الأسر موجودة لهذا الغرض بالذات. فالأسرة المرهقة لا تستطيع أن تسند أحدا طويلا.