ما ينبغي تجنبه لا يقل أهمية عما ينبغي فعله. وأول الأخطاء سداد ديون القمار عنه، لأنه يزيل نتيجة اللعب ويفتح الباب لجولة أخرى. والخطأ الثاني إعطاؤه المال نقدا بحجة حاجة عاجلة لا يمكن التأكد منها. والثالث الكتمان التام خوفا من الفضيحة، فإخبار شخص موثوق واحد على الأقل يخفف العبء. والرابع التهديد بما لا تنوي تنفيذه، لأنه يفقد الكلام قيمته. ولا تحمل نفسك مسؤولية عن قراره بالعودة إلى اللعب.
حماية مال الأسرة واجب وليست قسوة. افصل الحسابات المشتركة أو ضع عليها حدودا، واحفظ الوثائق والبطاقات والمقتنيات الثمينة في مكان آمن. راقب الحسابات المشتركة التي يحق لك الاطلاع عليها، ولا توقع على قروض أو كفالات جديدة له. وإذا وافق المدمن على العلاج فيمكن الاتفاق على أن يتولى غيره إدارة المال مؤقتا. ولا تنس نفسك: الأهل يحتاجون أيضا إلى دعم، وهناك مجموعات دعم للأسر لهذا الغرض بالذات. فالأسرة المرهقة لا تقدر على مساندة أحد طويلا.
علاج إدمان القمار بالقرآن والدعاء يمنح كثيرين قوة وطمأنينة في طريق التعافي، خاصة من يرى في الترك توبة إلى الله. قراءة القرآن، والصلاة في وقتها، وصحبة أهل الخير تملأ الوقت الذي كان يذهب إلى اللعب، وتقوي العزيمة عند الرغبة. غير أن الإيمان لا يتعارض مع العلاج المختص، بل يكمله، والأخذ بالأسباب جزء من الدين نفسه. فالدعاء لا يغني عن الطبيب ولا عن مجموعة الدعم، بل يرافقهما في الطريق ذاته. والأسرة تستطيع أن تشجع على ذلك بالقدوة لا بالموعظة.