عبارة «علاج ادمان القمار» تخص الأسرة بقدر ما تخص اللاعب. حين يقع أحد أفراد الأسرة في إدمان القمار تتأثر الأسرة بأكملها: المال، والثقة، والهدوء في البيت. يوضح هذا الدليل كيفية التعامل مع مدمن القمار دون أن تستنزف الأسرة نفسها، ومكان الإيمان والقرآن في رحلة العلاج، وما تعلمه المتعافون من تجربتهم. والهدف مساعدة حقيقية لا لوم. فاللوم وحده قلما أخرج أحدا من الإدمان، أما الدعم المنظم فيصنع الفرق.
علاج إدمان القمار بالقرآن والدعاء يعطي كثيرين قوة وسكينة في طريق التعافي، خاصة من يرى في الترك توبة إلى الله. قراءة القرآن والمحافظة على الصلاة وصحبة الصالحين تملأ الوقت الذي كان يذهب إلى اللعب، وتقوي العزم عند اشتداد الرغبة. غير أن الإيمان لا يتعارض مع العلاج المختص، بل يكمله، والأخذ بالأسباب جزء من الدين نفسه. فالدعاء لا يغني عن الطبيب ولا عن مجموعة الدعم، بل يرافقهما في الطريق ذاته. والأسرة تستطيع أن تشجع على ذلك بالقدوة لا بالوعظ.
حماية مال الأسرة واجب لا قسوة. افصل الحسابات المشتركة أو ضع عليها قيودا، واحفظ الوثائق والبطاقات والمقتنيات الثمينة في مكان آمن. راقب الحسابات المشتركة التي تملك حق الاطلاع عليها، ولا توقع على قروض أو كفالات جديدة له. وإذا قبل المدمن العلاج فيمكن الاتفاق على أن يتولى غيره إدارة المال مؤقتا. ولا تنس نفسك: فالأهل يحتاجون أيضا إلى الدعم، وهناك مجموعات دعم للأسر لهذا الغرض تحديدا. فالأسرة المرهقة لا تقدر على مساندة أحد طويلا.
أسئلة وتوضيحات
كيف أتعامل مع شخص مدمن على القمار؟
بحديث هادئ عن الوقائع والمشاعر بدل الاتهام، وعرض مساعدة محددة مثل موعد مع مختص، والصبر على الإنكار.
هل يكفي القرآن والدعاء لعلاج إدمان القمار؟
يمنحان قوة وطمأنينة، لكنهما يكملان العلاج المختص ولا يغنيان عنه، والأخذ بالأسباب من الدين.
هل أسدد ديون القمار عن قريبي؟
الأفضل لا، لأن السداد يزيل نتيجة اللعب ويفتح الباب لجولة جديدة. ساعده في خطة علاج وسداد منظمة بدلا من ذلك.
ماذا تقول تجارب المتعافين من القمار؟
تتشابه في مراحلها: ربح سهل، ثم مطاردة الخسائر، ثم لحظة صدمة، ثم أشهر أولى صعبة تخف بعدها الرغبة.